العلامة المجلسي
299
بحار الأنوار
على دين آبائي ، والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلا وهو ساخط عليهم . قال : قلت : وعندنا قوم يزعمون أنكم رسل يقرؤن علينا بذلك قرآنا : " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات ( 1 ) " وساق الحديث إلى آخر ما مر . ووجه الاستدلال على كونهم رسلا بالآية لجمعية الرسل زعما منهم أن الخطاب إنما يتوجه إلى الحاضرين أو إلى من سيوجد أيضا بتبعية الحاضرين ، والجواب أنها نداء وخطاب لجميع الأنبياء لا على أنهم خوطبوا بذلك دفعة بل على أن كلا منهم خوطب في زمانه ، وقيل : النداء لعيسى الذي مر ذكره في الآية السابقة والجمع للتعظيم . 63 - رجال الكشي : محمد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد معا عن محمد بن يزداد عن محمد بن الحسين عن موسى بن يسار ( 2 ) عن عبد الله بن شريك عن أبيه قال : بينا علي عليه السلام عند امرأة له من عنزة وهي أم عمرو إذ أتاه قنبر فقال : إن عشرة نفر بالباب يزعمون أنك ربهم ، فقال : أدخلهم ، قال : فدخلوا عليه فقال لهم : ما تقولون ؟ فقالوا ( 3 ) : إنك ربنا وأنت الذي خلقتنا ، وأنت الذي رزقتنا . فقال : ويلكم لا تفعلوا ، إنما أنا مخلوق مثلكم ، فأبوا أن يفعلوا ( 4 ) فقال لهم : ويلكم ربي وربكم الله ، ويلكم توبوا وارجعوا ، فقالوا : لا نرجع عن مقالتنا أنت ربنا ترزقنا وأنت خلقتنا . فقال : يا قنبر إيتني بالفعلة ، فخرج قنبر فأتاه بعشرة رجال مع الزبل والمرور فأمر أن يحفروا لهم في الأرض ، فلما حفروا خذا أمر بالحطب والنار فطرح فيه
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 269 و 270 والآية الأخيرة في المؤمنون : 51 . ( 2 ) في المصدر : موسى بن بشار . ( 3 ) في المصدر : فقالوا : نقول . ( 4 ) في نسخة : أن يقلعوا .